علي داود جابر
337
معجم أعلام جبل عامل
تاريخ بغداد - مستفادة من كتب الصوري ، ابتدأ بها ، وكان قد قسّم أوقاته في نيف وثلاثين شيئا ، وكان له أخت بصور ، وخلف عندها اثني عشر عدلا من الكتب فحصل الخطيب من كتبه أشياء ، قال : وأظنه لما خرج إلى الشام أعطى أخته شيئا وأخذ منها بعض كتبه » « 1 » . وذكره الباجي في كتاب « فرق الفقهاء » قال : « حدثني أبو عبد اللّه محمد بن علي الورّاق ، وكان ثقة متقنا ، أنه شاهد أبا عبد اللّه الصوري ، وكان فيه حسن خلق ومزاح وضحك لم يكن وراءه إلّا الدين والخير ، لكنه كان شيئا جبل عليه ، ولم يكن في ذلك بالخارق للعادة ، ولا الخارج عن السمت . فقرأ يوما جزءا على أبي العباس الرازي وعنّ له أمر أضحكه ، وكان بالحضرة جماعة من أهل بلدنا ، فأنكروا عليه ضحكه ، وقالوا : هذا لا يصلح ولا يليق بعلمك وتقدّمك أن تقرأ حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنت تضحك ، وأكثروا عليه وقالوا : شيوخ بلدنا لا يرضون هذا . فقال : ما في بلدكم شيخ إلّا يجب أن يقعد بين يديّ ويقتدي بي . ودليل ذلك أنّي قد صرت معكم على غير موعد ، فانظروا إلى أي حديث شئتم من حديث رسول اللّه ، اقرأوا إسناده لأقرأ متنه ، أو اقرأوا متنه حتى أخبركم بإسناده . ثم قال الباجي : لزمت الصوري ثلاثة أعوام ، فما رأيته تعرّض لفتوى » « 2 » . وقرأ عليه الباجي كتاب الإستدراكات للدار قطني في جزءين « 3 » .
--> ( 1 ) المنتظم : ج 15 ص 322 ، 323 ، سير أعلام النبلاء : ج 17 ص 627 ، تاريخ الإسلام ( 441 - 450 ) ص 55 ، النجوم الزاهرة : ج 5 ص 28 ، شذرات الذهب : ج 3 ص 267 . ( 2 ) تاريخ الإسلام ( 441 - 450 ) ص 55 ، سير أعلام النبلاء : ج 17 ص 627 . ( 3 ) المصدر نفسه ( 441 - 450 ) ص 54 ، النجوم الزاهرة : ج 5 ص 48 ، شذرات الذهب : ج 3 ص 267 .